قالت شركة إس آند بي غلوبال إنه من المتوقع أن تسجل البنوك الخليجية أرباحاً مقاربة لمستويات ما قبل الجائحة تقريباً بنهاية العام المالي 2022، بدعم من التعافي الاقتصادي، حيث استفادت البنوك من ارتفاع أسعار النفط وتحسن الثقة والمشاريع الحكومية الكبرى خاصة في السعودية. 




وذكرت أن توقعاتها للبنوك الخليجية لعام 2023 لا تبدو بنفس التأكد لعام 2022، حيث ترى الشركة عدداً من المخاطر المتمثلة في التوقعات بتباطؤ الاقتصاد العالمي الذي قد يؤثر على المنطقة من ناحية أسعار النفط، وانكشاف البنوك لدول ذات مخاطر مرتفعة مثل تركيا ومصر، بالإضافة إلى قيود محتملة على السيولة لتمويل النمو حيث تصبح السيولة المحلية والعالمية أقل وفرة. 




وبينت أنه على الرغم من هذه المخاطر، فإن حوالي 35 % من تصنيفاتها للبنوك حملت توقعات إيجابية فيما تمتعت الـ 65 % المتبقية من التصنيفات بنظرة مستقبلية مستقرة، مما يدل على المرونة المتوقعة للبنوك وبيئة التشغيل الداعمة لها. 




وفيما يخص البنوك السعودية، قالت إن النمو لدى البنوك في النصف الأول 2022 استمر بشكل قوي، وذلك يرجع إلى القروض العقارية وقروض الشركات، لافتةً إلى أن البنوك تستفيد من الودائع الكبيرة بدون فوائد، وارتفاع أسعار الفائدة، موضحةً أن تكلفة المخاطر انخفضت في النصف الأول ولكن من المتوقع أن تعود لمستوياتها الطبيعية.  




وأشارت إلى أنها تتوقع أن يساهم إقراض الشركات في النمو المستقبلي للبنوك، وهذا في ظل تنفيذ مشاريع رؤية 2030، بالإضافة إلى القروض العقارية ولو بمعدلات أقل مقارنةً بالعامين الماضيين، بالتزامن مع نضوج القطاع وانخفاض الطلب بعض الشيء بسبب ارتفاع أسعار الفائدة.




وبينت أن نمو الودائع كان أقل من الإقراض، مما أدى إلى الضغط على السيولة ودفع البنك المركزي السعودي إلى ضخ السيولة لتخفيف الضغط، مبينة أنها تتوقع أن يواصل البنك المركزي التدخل كلما دعت الحاجة، لأن القطاع المصرفي يُعد الركيزة الأساسية في تنفيذ رؤية المملكة 2030.