تترسخ في عقول معظم رواد الأعمال الرغبة في تحويل فكرة أو اختراع أو شغف أو هواية إلى عمل يلبي احتياجات المستهلك ويحقق ربحاً على طول الطريق، والذي يبدو أنه طريقة مثالية لكسب لقمة العيش.




وفي حين أن ريادة الأعمال غالباً ما ترتبط بالقول الشائع: “ابحث عن شيء تحبه، ولن تعمل أبدًا يوماً واحداً في حياتك”، قد يجادل الكثير ممن هم في عالم ريادة الأعمال بأن الأمر ليس كذلك بسبب ساعات العمل المرهقة، ومخاوف التمويل والعثور على أشخاص مجهزين للتعامل مع مجالات خارج نطاق خبراتهم.




في طريق النجاح، يتعين على رواد الأعمال أن يرتقوا بسرعة إلى مستوى الحدث، وأن يصبحوا قادة أعمال استثنائيين بينما يرعون شركاتهم للوصول إلى مستويات جديدة، ويتطلب هذا نهجاً استراتيجياً للتركيز على الكفاءات الأساسية، والتعامل مع العمليات اليومية، وإدارة الأفراد لتنمية الأعمال التجارية.




وعلى الرغم من أن رواد الأعمال بارعون في التوفيق بين العديد من المهام، فإن الأذكياء منهم يدركون قيمة ضمان التوازن داخل وخارج العمل كي يصلوا إلى أفضل نسخة من أنفسهم من منظور مهني وشخصي.




ويعمل رواد وقادة الأعمال، الذين يراعون التوازن كمبدأ في حياتهم، على تحسين معادلة نجاح عملهم وهم يخطون خطوات كبيرة لخلق نمط حياة متوازن يؤدي إلى الرضا والسعادة على المدى الطويل، وفيما يلي أربعة أشياء يجب مراعاتها لتحقيق هذا التوازن.







تعريف التوازن




– يُعرَّف التوازن عادةً على أنه حالة تكون فيها العناصر المختلفة متساوية أو بالنسب الصحيحة لمساعدة شخص ما أو شيء ما على البقاء مستقيماً وثابتاً.


 


– وبينما يتفق معظم الأشخاص على أن العمل والحياة الشخصية لا يمكن أن يكونا متوازنين بشكل متساوٍ في نفس النقطة الزمنية بسبب الظروف المتغيرة، يمكن مراعاة الوسطية في كلا الجانبين بحيث تكمل فوائدهما بعضهما البعض بمرور الوقت.




– يدرك القادة المتوازنون جيداً عندما ينغمسون في الكثير من الأعمال والأنشطة التي تفوق قدرتهم، ويتخذون الخطوات اللازمة لطلب الدعم وإعادة تجميع صفوفهم قبل الوصول إلى حالة الإرهاق التام.


 


– هم واعون بما فيه الكفاية لاستقطاع الوقت الذي يحتاجون إليه بشدة بعيداً عن المكتب لتجديد طاقتهم.




تبني عالم جديد شجاع




– ليس هناك شك في أن المجتمع قد دخل إلى عالم جديد شجاع تعمل فيه الشركات بسرعة فائقة للتكيف ومواكبة مجالات مثل زيادة الاهتمامات المجتمعية، والتقدم التكنولوجي السريع، وتطور التركيبة السكانية للقوى العاملة وتغيير أولويات الموظفين.


 


– إن القاسم المشترك الذي يحرك ويوحد هذه المجالات هو الرغبة في تجربة عمل محسنة تؤدي إلى حياة أفضل.


 


– ومع استمرار الشركات في تبني قيم هذا العالم الجديد الشجاع، يجب أن تساعد أفعالهم قادة الأعمال على إدراك الحاجة الماسة بشكل أفضل لتبني عادات تدعم التوازن المناسب بين العمل والحياة، ليس فقط لأنفسهم ولكن أيضاً كمثال للآخرين.




تحديد طرق لخلق التوازن




– اعتنِ بالناس. يدرك القادة الأذكياء أهمية رعاية موظفيهم، مما يؤدي إلى علاقات أقوى، وعمال متفانين، وفرق متطورة وذات معرفة جيدة، وزيادة مشاركة الموظفين.


 


– عندما يكون لدى القادة فرق يمكنهم الاعتماد عليها، فإن ذلك لا يمكّنهم فقط من التركيز على أشياء أخرى داخل المكتب أو خارجه، بل إنه يمكّن أيضاً زملاء العمل من التمتع بمزيد من المرونة والتوازن.




– يجب على قادة الأعمال بناء شبكات قوية للدعم في حياتهم المهنية وفي دوائرهم الشخصية.


 


– عندما يكون لدى القادة مرشدين وزملاء يعملون كمستشارين موثوق بهم ويحملونهم المسؤولية عن إدارة صحتهم ورفاهيتهم بشكل صحيح، فإن ذلك يساعد على تعزيز توازن أفضل بين العمل والحياة.


 


– إن بناء شبكات للدعم الخارجي لتشجيع الأنشطة العائلية، وتعزيز الاهتمامات ومبادرات اللياقة البدنية هي طرق مهمة للتواصل خارج إطار العمل وتشكيل عادات تخلق التوازن.




– عندما يتحكم قادة الأعمال بشكل أكبر في جداولهم، يمكن أن يؤثر ذلك بشكل كبير على التوازن.


 


– فيجب أن يكون القادة انتقائيين بشأن عدد الاجتماعات التي يحضرونها والوقت الذي يسافرون فيه للعمل، والذي يمكن تفويضه أحياناً لأعضاء الفريق.


 


– من المهم تخصيص وقت لأنفسهم كل يوم للاستراحة الذهنية التي تساعد على تصفية الذهن وتوفير منظور جديد.


 


– الأهم من ذلك، يجب على قادة الأعمال المشاركة في الفعاليات المجتمعية، وإعطاء الأولوية للصحة البدنية والعقلية.


 


– إن القادة الذين يعتنون بأنفسهم من خلال التحكم في جداولهم يكونون في وضع أفضل لإيجاد التوازن والعناية بالآخرين.




النظر إلى المرآة




– عندما يتخذ قادة الأعمال خطوات ليعيشوا حياة أكثر توازناً، يمكنهم النظر في المرآة ورؤية شخص أكثر – استرخاءً وقادر على التركيز بشكل أفضل واتخاذ القرارات الاستراتيجية اللازمة لنجاح الشركة.




– كما تذكرهم صورتهم في المرآة بأنهم يقدمون مثالاً ممتازاً لفرقهم من خلال تشجيع العمال على ممارسة التوازن بين العمل والحياة.




– بالإضافة إلى ذلك، فإن القادة المتوازنين الذين يطورون روابط أقوى مع العائلة والأصدقاء وغيرهم في المجتمع يرون أنفسهم كأفراد ملتزمين ويحدثون فرقًا في حياة الآخرين، مما يؤدي بدوره إلى تحسين حياتهم بشكل كبير.






المصدر: موقع انتربونير